ميرزا محمد حسن الآشتياني
736
كتاب القضاء ( ط . ج )
ضمن الأجزاء القابلة للتقسيم وتعلّق الملكيّة بها في المراتب المتقدّمة . فالنصف المشاع بالبيان المختار عبارة عن نصف من العين ملحوظة من اجتماع بعض كلّ جزء فرض منها قابل للتقسيم ، لا أنّه عبارة عن نصفه المعيّن عند اللَّه المجهول عندنا . ولا أنّه عبارة عن مفهوم كلّي صادق على كلّ نصف فرض من العين المشاعة على سبيل الترديد ، كما توهّمه بعض المشايخ « 1 » . ثمّ إنّ هذا الّذي ذكرنا لمفهوم النصف المشاع ليس مختصّاً به ، بل يجري في جميع الكسور ، كالثلث والربع والخمس وغيرها . وليس أيضاً مختصّاً بالمال المشترك ، بل يجري في المال المختصّ أيضاً ، فالثلث المشاع مثلًا عبارة عن جميع الأثلاث من كلّ جزء الملحوظة بلحاظ اجتماعها من الأجزاء المتلاشية في ظرف اللحاظ . وهذا الّذي ذكرنا في معنى الإشاعة الظاهر أنّه المشهور بينهم . نعم ، يشكل ما ذكرنا في معنى النصف المشاع بما ذكروه في باب الطلاق قبل الدخول حيث إنّه يُردّ فيه نصف المهر إلى الزوج ويبقى نصفه في ملك الزوجة بمقتضى الآية الشريفة : « وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ » الآية « 2 » من أنّه لو تلف من المهر مقدار النصف يكون الباقي بتمامه للزوجة ، ويجب إعطاؤه إيّاها مع أنّ مقتضى ما ذكرنا في معنى النصف المشاع أن يكون النصف من الباقي للزوجة لا تمامه ، لأنّ مقتضى ملكيّتها للنصف المشاع دخول النقص عليها أيضاً بالنسبة إلى التالف لفرض تعلّق حقّها بالنسبة إلى كلّ جزء من المال ، حسبما هو قضية الشركة المفروضة ، لا أنْ يدخل النقص جميعه على الزوج ويبقى حقّ الزوجة سليماً ، حسبما هو قضيّة كلماتهم ، هذا . ولكنّك خبير بأنّه لا يرد إشكال على ما ذكرنا بما ذكروه في ذلك الباب ، لأنّ ما
--> ( 1 ) راجع جامع المدارك : 6 / 62 . ( 2 ) البقرة ( 2 ) : 237 .